الشيخ علي الكوراني العاملي

328

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

عليه ، ففعلن فخرج بإصبعه طاعون . . . ) . وفي البدء والتاريخ : 6 / 2 و 446 : ( فاجتمع أهل المدينة في مسجد رسول الله ( ص ) ودعوا عليه ، فخرجت في يده الآكلة فشغله عن ذلك . وكان ينال من علي رضي الله عنه فضربه النقاد ذو الرقبة يعني الفالج ، فقتله بالكوفة ) . أما الذهبي فقد روى الروايتين ! قال في سيره : 3 / 496 : ( وقال ابن شوذب : بلغ ابن عمر أن زياداً كتب إلى معاوية : إني قد ضبطت العراق بيميني وشمالي فارغة ، وسأله أن يوليه الحجاز . فقال ابن عمر : اللهم إنك إن تجعل في القتل كفارة ، فموتاً لابن سمية لا قتلاً ، فخرج في إصبعه طاعون ، فمات . قال الحسن البصري : بلغ الحسن بن علي أن زياداً يتتبع شيعة علي بالبصرة فيقتلهم فدعا عليه . وقيل : إنه جمع أهل الكوفة ليعرضهم على البراءة من أبي الحسن فأصابه حينئذ طاعون في سنة ثلاث وخمسين ) . انتهى . وكلام الذهبي الأخير اعتراف بحشد زياد شخصيات الشيعة في الكوفة ليعرض عليهم البراءة من علي ( عليه السلام ) فمن لم يفعل قطع رأسه ! قال في تاريخ دمشق : 19 / 203 ونحوه 204 : عن ( عبد الرحمن بن السائب قال : جمع زياد أهل الكوفة فملأ منهم المسجد والرحبة والقصر ، ليعرضهم على البراءة من علي ! قال عبد الرحمن : فإني لمع نفر من الأنصار والناس في أمر عظيم فهوَّمتُ تهويمةً فرأيت شيئاً أقبل طويل العنق مثل عنق البعير أهدب أهدل فقلت : ما أنت ؟ قال : أنا النقَّاد ذو الرقبة بُعثتُ إلى صاحب هذا القصر ! فاستيقظت فزعاً فقلت لأصحابي : هل رأيتم ما رأيت ؟ قالوا : لا ، فأخبرتهم ! قال : ويخرج علينا خارج من القصر فقال : إن الأمير يقول لكم انصرفوا عني ، فإني عنكم مشغول ، وإذا الطاعون قد ضربه ! فأنشأ عبد الرحمن بن السائب يقول :